منوعات

آخر المقالات

منوعات
جاري التحميل ...

سياسة البيض المسروق

سياسة البيض المسروق
سياسة البيض المسروق 

سياسة البيض المسروق 
 يُحكى أن أحد ملوك القرون الوسطى كان يحكم شعبا حرا كريما، وكان هذا الشعب رغم طيبته وبساطته وعلاقاته الطيبة لا يسكت على باطل أبدا، ولا يدع الملك أو أي وزير من وزرائه يظلمون أحدا منهم، فإذا ظُلم أحدهم وقفوا وقفة رجل واحد حتى يُرد الظلم عن أخيهم

 أخذ الملك يسأل وزراءه كيف له أن يحكم هذا البلد فأشار عليه باتباع سياسة يسميها سياسة البيض المسروق   
ما تلك السياسة؟

 نادى في الناس أن الملك يريد من كل رب أسرة خمس بيضات من أي نوع فقام الناس بجمع البيض وبعد يومين نادى المنادي أن يذهب كل رجل لأخذ ما أعطاه من البيض وهنا وقف الوزير والملك وحاشيتهم وهم يتابعون الناس أثناء أخذ البيض

 وجدوا كل واحد تمتد يده ليأخذ البيضة الكبيرة!! 
هنا وقف الوزير ليعلن للملك أنه الآن فقط يستطيع أن يفعل بهم ما أراد فقد أخذ الكثير منهم حاجة أخيه وأكل حراما،

 لا عجب في ذلك فقد أشار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لِمن كان مأكله حرام وملبسه حرام ومشربه حرام ويدعو الله فأنّى يستجاب له 
من هنا لجأت بعض الحكومات لانتهاج نفس السياسة، تجويع الناس ليقوموا باللجوء إلى المال الحرام ولو في أبسط صوره، وجعلها طبقات فينشأ الحقد والحسد بين الناس وهو ما يجعلهم يستطيعون حكم شعوبهم

 وعندما مر الزمن وقامت فئة واعية تبصر ما فعله الملك بشعبه أخذوا يثورون ويطالبون بحق الشعب في الحياة الطيبة، فلجأ الملك للوزير الذي أشار عليه بسياسة جدول الضرب 
فما هذه السياسة؟ 

أن يستخدم الملك العمليات الحسابية: الجمع والطرح والضرب والقسمةكيف؟ أولا يبدأ بعملية الجمع فيجمع ما استطاع منهم حوله بأن يتقلدوا المناصب ويأخذوا الأموال والأوسمة فينسوا القضية

 أما الفئة التي تظل على موقفها وبالضرورة هم قلة فيلجأ الملك للطرح فيطرحهم أرضا بتلفيق القضايا واستخدام نقطة الضعف في كل واحد منهم وبذلك يتواروا عن الأنظار إما خجلا أو خلف غياهب السجون، شرط أن تكون كل القضايا بعيدة عن خلافهم مع الملك أي يكون التدبير محكما ونظيفا

 أما من تبقى وهم قلة القلة فإذا خرجوا يهتفون وينددون فالرأي أن يلجأ للعلامة الثالثة من العلامات الحسابية وهي الضرب فضربُهم وسحلُهم والتنكيلُ بهم في الطرقات سوف يخيف الباقين من تكرارها 

 هنا تساءل الملك: ترى ما الذي سيكون عليه حال الشعب؟ فضحك الوزير قائلا يا سيدي لم يتبقَ للشعب في معادلتنا سوى علامة واحدة هي القسمة 


قال الملك وماذا تعني؟ فأجاب الوزير أعنى أنه لن يكون أمامهم سوى قولهم: قسمتنا كده؟ ربنا على الظالم؟ هذا أمر مؤجل ليوم القيامة وهنا ضحك الملك وضحك الوزير ومازالت أصداء ضحكاتهم تملأ الآفاق حتى يقف أي شعب 

التعليقات

loading...


إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

موقع ملوك الطبخ

موقع ملوك الطبخ يقدم أشهى وأسهل وصفات الطبخ من جميع وصفات طبخ سريعة و شهية الاصناف . سواء الاطباق الرئيسية او الحلويات الغربية والشرقية وغيرها

Follow by Email