منوعات

آخر المقالات

منوعات
جاري التحميل ...

صلح الحديبية

صلح الحديبية




صلح الحديبية هو صلح عقد في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة (مارس 628 م) بين المسلمين وبين قريش بمقتضاه عقدت هدنة بين الطرفين مدتها عشر سنوات.

● الأسباب
في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة، أعلن النبي محمد ﷺ أنه يريد المسير إلى مكة لأداء العمرة، وأذّن في أصحابه بالرحيل إليها لأدائها وسار النبي محمد ﷺ بألف وأربع مئة من المهاجرين والأنصار، وكان معهم سلاح السفر لأنهم يرغبون في السلام ولا يريدون قتال المشركين، ولبسوا ملابس الإحرام ليؤكدوا لقريش أنهم يريدون العمرة ولا يقصدون الحرب، وما حملوا من سيوف إنما كان للحماية مما قد يعترضهم في الطريق.
وعندما وصلوا إلى (ذي الحليفة) أحرموا بالعمرة. فلما اقتربوا من مكة بلغهم أن قريشاً جمعت الجموع لمقاتلتهم وصدهم عن البيت الحرام.

فلما نزل النبي محمد ﷺ بالحديبية أرسل عثمان بن عفان إلى قريش وقال له: «"أخبرهم أنّا لم نأت لقتال، وإنما جئنا عماراً، وإدعهم إلى الإسلام، وأَمَرَه أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات، فيبشرهم بالفتح، وأن الله عز وجل مُظهر دينه بمكة. فانطلق عثمان، فأتى قريشاً، فقالوا: إلى أين ؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام، ويخبركم: أنه لم يأت لقتال، وإنما جئنا عماراً. قالوا: قد سمعنا ما تقول، فانفذ إلى حاجتك"».

ولكن عثمان احتبسته قريش فتأخر في الرجوع إلى المسلمين، فخاف النبي ﷺ عليه، وخاصة بعد أن شاع أنه قد قتل، فدعا إلى البيعه، فتبادروا إليه، وهو تحت الشجرة، فبايعوه على أن لا يفروا، وهذه هي بيعة الرضوان.

وقامت قريش بإرسال عروة بن مسعود الثقفي إلى المسلمين فرجع إلى أصحابه، فقال: «"أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك كسرى وقيصر والنجاشي والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد ﷺ محمداً. والله ما انتخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمر ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له، ثم قال: وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها"».

ثم أسرعت قريش في إرسال سهيل بن عمرو لعقد الصلح، فلما رآه النبي ﷺ قال: «"قد سهل لكم أمركم، أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل، فتكلم سهيل طويلاً ثم اتفقا على قواعد الصلح"».

أسباب صلح الحديبية

صلح الحديبية
كان الصّحابة رضوان الله عليهم يعتبرون الفتح الذي تحدّثت عنه الآيات الكريمة في قوله تعالى ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) هو صلح الحديبيّة في حين كان النّاس يظنّون أنّه فتح مكّة، فقد كان صلح الحديبيّة بحق منعطفًا مهمّاً في مسيرة الدّعوة الإسلاميّة لما بنيت عليه من نتائج وما حصل بعده من أحداث، فما هي الأسباب التي دعت إلى صلح الحديبية؟ وما الحدث الذي مهّد له؟

قبل صلح الحديبيّة
بينما كان النّبي عليه الصّلاة والسّلام نائمًا إذا به يرى رؤيا تبشّره بأنّه والمسلمين سوف يأتون المسجد الحرام ملبّين معتمرين ليطوفوا بالبيت وليؤدّوا مناسك العمرة، وبما أنّ رؤيا الأنبياء حقّ فقد استبشر النّبي عليه الصّلاة والسّلام بها وأخبر أصحابه بتلك الرّؤيا ففرحوا لذلك فرحًا شديدًا، وفي السّنة السّادسة للهجرة وتحديدًا في شهر ذي القعدة عزم النّبي الكريم على التّوجه إلى مكّة المكرّمة لأداء مناسك العمرة وأمر أصحابه بالإعداد لذلك، ثمّ خرج المسلمون من المدينة المنوّرة متّجهين إلى مكّة المكرّمة وهم يلبسون ملابس الإحرام ويحملون سلاح السّفر حتّى يظهروا لقريش أنّهم لم يأتوا إلاّ للعمرة، وحينما وصلت أخبار خروجهم إلى قريش اغتمّوا لذلك وأقسموا أن لا يدخل عليهم الرّسول والمسلمون عنوة فجهّزوا جيشًا لمواجهة المسلمين ومنعهم من دخول مكّة المكرّمة .

عقد الصّلح
عندما بلغ النّبي عليه الصّلاة والسّلام ما أعدّت قريشًا أرسل لهم عثمان بن عفان رضي الله عنه ليعلمهم بأنّهم ما جاؤوا إلاّ عمارًا للبيت ولم يأتوا للقتال، وقد احتبس عثمان رضي الله عنه في قريش حتّى ظن المسلمون أنّه قتل فتبايعوا على الموت والقتال تحت الشّجرة بيعة الرّضوان، وعندما علمت قريش بذلك أرسلت للنّبي الرسل وكان أوّلهم عروة بن مسعود الّثقفي الذي أتى النّبي وأدرك أنّ المسلمين لا يريدون سوى الصّلح، فأخبر قريشًا بذلك فأرسلت سهيل بن عمرو الذي عقد صلح الحديبية مع المسلمين.

أسباب صلح الحديبيّة
كانت هناك أسباب دعت بلا شك إلى عقد صلح الحديبية الذي كان من أبرز بنوده عقد هدنة بين المسلمين والكفّار مدّتها عشر سنوات، وأنّه من أتى المسلمين من قريش ردّ إليها، ومن أتى قريشًا كافرًا بقي عندها، وهذه الأسباب هي :

  • أنّ النّبي عليه الصّلاة والسّلام والمسلمين لم يريدوا القتال في تلك السّنة وإنّما أرادوا أداء مناسك العمرة .
  • عدم رغبة كفّار قريش في دخول المسلمين عليهم في تلك السّنة عنوة من دون إذن، وعدم رغبتها كذلك في مقارعتهم وقتالهم.
  • ظنّ كفّار قريش أنّ هذا الصّلح سيعود عليهم بالخير والنّفع الكثير؛ حيث ستقلّ هيبة المسلمين في نفوس النّاس وقد تحدث الفتنة في صفوفهم وما علموا إنّ هذا الصّلح سيؤدّي إلى حدث الفتح الكبير لمكّة المكرّمة من قبل المسلمين في السّنة الثّامنة للهجرة.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

موقع ملوك الطبخ

موقع ملوك الطبخ يقدم أشهى وأسهل وصفات الطبخ من جميع وصفات طبخ سريعة و شهية الاصناف . سواء الاطباق الرئيسية او الحلويات الغربية والشرقية وغيرها

Follow by Email