منوعات

آخر المقالات

منوعات
جاري التحميل ...

ﻫﻞ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮ؟

ﻫﻞ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮ؟






❖ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ، ﺳﺎﺋﺮﺍ ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺠﺎﻛﻮﺍﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ، ﺿُﺮِﺑﺖ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺑﺤﺠﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻳﻤﻦ.

ﻧﺰﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﻟﻴﺮﻯ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺤﻖ ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻪ، ﻭﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ؟!

ﻭﺇﺫ ﺑﻪ ﻳﺮﻯ ﻭﻟﺪﺍ ﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ، ﻭﺗﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﻘﻠﻖ.

ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻟﺪ، ﻭﻫﻮ ﻳﺸﺘﻌﻞ ﻏﻀﺒﺎ ﻹﺻﺎﺑﺔ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺑﺎﻟﺤﺠﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ.

ﻓﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﺍﻓﻌﺎ ﺇﻳﺎﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ: ﻳﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺟﺎﻫﻞ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺿﺮﺑﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺑﺎﻟﺤﺠﺮ؟!

ﺇﻥ ﻋﻤﻠﻚ ﻫﺬﺍ ﺳﻴﻜﻠﻔﻚ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﺑﻮﻙ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ.

ﺇﺑﺘﺪﺃﺕ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻨﻬﻤﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ: "ﺃﻧﺎ ﻣﺘﺄﺳﻒ ﺟﺪﺍ ﻳﺎ ﺳﻴﺪ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺩﺭ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻟﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺎﻭﻝ ﻟﻔﺖ ﺇﻧﺘﺒﺎﻩ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻛﺎﻥ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻘﻒ ﺃﺣﺪ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺗﻲ".

ﺛﻢ ﺃﺷﺎﺭ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻭﺇﺫ ﺑﻮﻟﺪ ﻣﺮﻣﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ.

ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻊ ﻛﻼﻣﻪ ﻗﺎﺋﻼ: ﺇﻥ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺍﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻫﻮ ﺃﺧﻲ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﺑﺘﺎﺗﺎ، فهو ﻣﺸﻠﻮل ﺑﻜﺎﻣﻠﻪ، فبينما ﻛﻨﺖ ﺃﺳﻴﺮ ﻣﻌﻪ، ﻭﻫﻮ على ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪﻳﻦ، ﺍﺧﺘﻞ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ، ﻭﺇﺫ ﺑﻪ ﻳﻬﻮﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻔﺮﺓ، ﻭﺃﻧﺎ ﺻﻐﻴﺮ وﻟﻴﺲ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺃﺭﻓﻌﻪ لوحدي، ﻣﻊ ﺇﻧﻨﻲ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ولكن دون جدوى.

ﺃﺗﻮﺳﻞ ﻟﺪﻳﻚ ﻳﺎ ﺳﻴﺪ، ﻫﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪﻧﻲ على ﺭﻓﻌﻪ، ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻟﻪ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻫﻜﺬﺍ، ﻭﻫﻮ ﺧﺎﺋﻒﺟﺪﺍ.

ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﺗﺮﺍﻩ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ، ﺑﺴﺒﺐ ﺿﺮﺑﻲ ﺳﻴﺎﺭﺗﻚ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺑﺎﻟﺤﺠﺮ.

ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻋﻮﺍﻃﻔﻪ، ﻭﻏﺺﺣﻠﻘﻪ.

ﻓﺮﻓﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺍﻟﻤﺸﻠﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮﺓ ﻭﺃﺟﻠﺴﻪ ﻓﻲﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻣﻦ ﺟﻴﺒﻪ، ﻭﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻳﻀﻤﺪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺍﻟﻤﺸﻠﻮﻝ، ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺳﻘﻄﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﺮﺓ.

وﺑﻌﺪ ﺇﻧﺘﻬﺎﺀﻩ، ﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﻮﻟﺪ، ﻭﺍﻵﻥ، ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﻔﻌﻞ ﺑﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ؟

ﺃﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ: ﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ... ﻻ ﺗﺄﺳﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ.

ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﺢ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻣﺒﻘﻴﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺗﺬﻛﺎﺭﺍ ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻀﻄﺮ ﺷﺨﺺ ﺃﺧﺮ ﺃﻥ ﻳﺮﻣﻴﻪ ﺑﺤﺠﺮ ﻟﻜﻲ ﻳﻠﻔﺖ ﺇﻧﺘﺒﺎهه.

❖ ﺇﻧﻨﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ، ﻛﺜﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻹﻧﺸﻐﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﻬﻤﻮﻡ، ﻓﺎﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻘﺘﻨﻴﺎﺕ،

ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ، ﺑﺈﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﻣﻘﺘﻨﺎﻳﺎﺗﻬﻢ، ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺳﻌﺎﺩﺗﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻢ ﻳﻨﺴﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻠﻴﺎ

● ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻤﻬﻠﻨﺎ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻏﻔﻠﺘﻨﺎ ﻟﻌﻠﻨﺎ ﻧﻨﺘﺒﻪ، ﻓﻴﻨﻌﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭ...

ﻭﻻ ﻧﻠﺘﻔﺖ ﻟﻨﺸﻜﺮﻩ!

● ﻓﻴﻨﺒﻬﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﺮﺽ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ، ﻭﺑﺎﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﻟﻌﻠﻨﺎ ﻧﻨﺘﺒﻪ ﻭﻧﻌﻮﺩ ﻟﺠﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ.

● ﻣﺎﺫﺍ سينفع ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ، ﻟﻮ ﺭﺑﺢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ، ﻭﺧﺴﺮ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ؟

● ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺘﺤﺴﺐ ﻹﻣﻮﺭ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻓﺴﻴﺎﺭﺍﺗﻨﺎ ﻣﺆﻣﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺑﻴﻮﺗﻨﺎ ﻣﺆﻣﻨﺔ، ﻭﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺜﻤﻴﻨﺔ نؤمن عليها خوفا من التلف.

● ﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ ﻣﺆﻣﻨﺔ؟

● ﻬﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﻨﺘﺒﻪ؟ ﺃﻡ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮ؟

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

موقع ملوك الطبخ

موقع ملوك الطبخ يقدم أشهى وأسهل وصفات الطبخ من جميع وصفات طبخ سريعة و شهية الاصناف . سواء الاطباق الرئيسية او الحلويات الغربية والشرقية وغيرها