منوعات

آخر المقالات

منوعات
جاري التحميل ...

أبو ذر الغفاري

أبو ذر الغفاري




جندب بن جنادة بن سفيان ويطلق عليه اسم أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري، هو صحابي من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويعتبر من السابقين إلى الإسلام وأحد الذين جهروا بالدين الإسلامي في مدينة مكة قبل الهجرة النبوية، ولد في مدينة الحجاز وأمه هي رملة بنت الوقيعة الغفارية، ويبلغ عدد الأحاديث التي رواها 281 حديثاً، ومن أبرز طلابه أنس بن مالك، وهو توفي في مدينة الربذة عام 32 للهجرة.

صفات أبي ذر الغفاري الخَلقية

فقد كان أبو ذر الغفاري رجلاً آدمًا ضخمًا جسيمًا، كث اللحية، طويلاً، أبيض الشعر واللحية، نحيفًا. وقد ترك من الذرية بنتًا واحدة ضمها عثمان بن عفان إلى عياله بعد وفاة أبي ذر. وكان أبو ذر آية في الزهد وحب الفقراء، فكان عطاؤه من بيت المال أربعة آلاف، فكان إذا أخذ عطاءه، يدعو خادمه، فيسأله شراء ما يكفيهم للسنة، ثم يستبدل باقي المال بفلوس يفرقها على الفقراء، ويقول: «إنه ليس من وعاء ذهب ولا فضة يوكى عليه إلا وهو يتلظى على صاحبه».
رجل ضخم الجسم أي طويل القامة ونحيف.
كثيف اللحية وشعره أبيض.

نشأته ونسبه
نشأ أبو ذر الغفاري في مضارب قبيلته غفار أحد بطون بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، والتي كانت مضاربها على طريق القوافل بين اليمن والشام، واشتهرت بالسطو على القوافل. أما اسمه ونسبه فقد تضاربت فيه عدة أقوال فقيل أن اسمه هو جندب بن جنادة، وقيل جندب بن السكن، وقيل برير بن جنادة، وقيل برير بن عبد الله، وقيل يزيد بن جنادة، وقيل برير بن جندب، وقيل برير بن عشرقة، وقيل جندب بن عبد الله، وقيل برير بن جنادة، أما نسبه فقيل هو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وقيل جندب بن جنادة بن كعيب بن صعير بن الوقعة بن حرام بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. أما أمه فهي رملة بنت الوقيعة الغفارية، وهو أخو عمرو بن عبسة السُلمي لأمه.

إسلامه وصحبته للنبي محمد

مسجد منسوب لأبي ذر الغفاري في ميس الجبل في جنوب لبنان
كان أبو ذر الغفاري في الجاهلية يتكسب من قطع الطريق، وعُرف عنه شجاعته في ذلك، فكان يُغير بمفرده في وضح النهار على ظهر فرسه، فيجتاز الحي، ويأخذ ما أخذ. ورغم مهنته تلك، كان موحدًا، ولا يعبد الأصنام. وحين بلغته الأخبار بأن هناك من يدعو للتوحيد في مكة، سارع إلى الإسلام، فكان من السابقين إلى الإسلام على خلاف أكان رابع أربعة أم خامس خمسة انضمامًا إلى الإسلام.

أما قصة إسلامه، فقد جائت على روايتين، الأولى أنه بلغه مبعث النبي محمد، فقال لأخيه أنيس: «اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني»، فانطلق أنيس وسمع قوله، ثم رجع إلى أبي ذر، فقال له: «رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، ويقول كلامًا ما هو بالشعر»، فقال أبي ذر: «ما شفيتني مما أردت»، فتزوّد أبو ذر، وقدم مكة، والتمس النبي محمد وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، فاضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه، واستضافه ثلاثة أيام، ثم سأله عن سبب قدومه، قال أبو ذر: «إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا أن ترشدني، فعلت». ففعل علي فأخبره، فقال: «إنه حقّ، وإنه رسول الله صلى اللة علية وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئًا أخافه عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي»، ففعل، وانطلق يلحق به حتى دخل على النبي محمد، وسمع من قوله، فأسلم لوقته، ثم أمره النبي قائلاً: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري»، فقال أبو ذر: «والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم»، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: «أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله»، فقام القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس، فأكب عليه، وقال: «ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غفار! وأنه من طريق تجارتكم إلى الشام؟»، فأنقذه منهم.

انطلق بعدها أبو ذر إلى قومه امتثالاً لأمر النبي محمد لدعوتهم إلى الإسلام، وقد لبّى نصف قومه دعوته إلى الإسلام، وأقام فيهم يقيم معهم شعائر الإسلام، يؤمهم كبيرهم إيماء بن رحضة الغفاري، وبقي النصف الآخر على دينه حتى هاجر النبي محمد إلى يثرب، فأسلموا، وتبعتهم قبيلة أسلم، ثم وفدوا على النبي محمد، وفيهم أبو ذر الغفاري، فدعا لهم النبي محمد فقال: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله». وكان مقدم أبي ذر على النبي محمد في المدينة المنورة بعد غزوتي بدر وأحد. ما أن هاجر أبو ذر حتى لازم النبي محمد، وشاركه في غزواته. حمل أبو ذر راية قبيلته غفار يوم حنين، ولما انطلق النفير ليجمع الرجال للمسير إلى قتال الروم في غزوة تبوك، تحسس المسلمون المتخلفين عن الغزوة، ويُعلمون النبي محمد، فيقولون: «يا رسول الله، تخلّف فلان»، فيقول: «دعوه، إن يكن فيه خير فسيلحقكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه». حتى قيل: «يا رسول الله، تخلف أبو ذر»، وكان بعير أبي ذر قد أبطأ به، فقرر أن يأخذ متاعه، فجعله على ظهره، وخرج يتبع الجيش، ونظر ناظر، فقال: «إن هذا لرجل يمشي على الطريق»، فقال النبي محمد: «كن أبا ذر»، فلما تأمله القوم، قالوا: «هو والله أبو ذر»، فقال النبي محمد: «رحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده».

أثناء إقامته بالمدينة، كان أبو ذر يقوم على خدمة النبي محمد، حتى إذا فرغ من خدمته، أوى إلى المسجد لينام. وجده النبي محمد يومًا وهو نائم في المسجد، فنكته برجله، فاستوى أبو ذر جالسًا، فقال النبي: «ألا أراك نائمًا؟»، قال أبو ذر: «فأين أنام، هل لي من بيت غيره؟»، فجلس النبي إليه، ثم قال: «كيف أنت إذا أخرجوك منه؟»، قال أبو ذر: «ألحق بالشام؛ فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلاً من أهلها»، فقال النبي: «كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟»، قال: «أرجع إليه؛ فيكون بيتي ومنزلي»، قال النبي: «فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟»، قال أبو ذر: «آخذ إذا سيفي فأقاتل حتى أموت»، فكشّر النبي، وقال: «أدلك على خير من ذلك؟»، قال: «بلى، بأبي وأمي يا رسول الله»، فقال النبي: «تنقاد لهم حيث قادوك، حتى تلقاني وأنت على ذلك». ولما اتسعت رقعة دولة الإسلام في آخر حياة النبي محمد، سأل أبو ذر النبي محمد الإمارة، فأبى النبي وقال: «إنك ضعيف، وإنها خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها».

بعد وفاة النبي محمد
بعد وفاة النبي محمد، شارك أبو ذر في الفتح الإسلامي للشام، وشهد فتح بيت المقدس مع عمر بن الخطاب، وبعد الفتح أقام في الشام يُفتي الناس ويُعلّمهم أمور دينهم، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ولكن في حِدّة. تسببت حدته تلك في فساد العلاقة مع معاوية بن أبي سفيان والي الشام حين اختلفوا في آية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) فيمن نزلت، حيث قال معاوية: «نزلت في أهل الكتاب»، بينما قال أبو ذر: «نزلت فينا وفيهم»، فكتب معاوية يشكوه إلى الخليفة عثمان بن عفان بأنه أفسد عليه الشام، فطلبه عثمان؛ فخرج أبو ذر إلى المدينة. أقام أبو ذر في المدينة يدعو الناس بنفس المنهج الحاد، مما دعا الخليفة عثمان لمعاملته معاملة خاصة يغالبها الحذر. حتى إذا كان يوم كان فيه أبو ذر عند باب عثمان ليؤذن له، إذ مر به رجل من قريش، فقال: «يا أبا ذر، ما يجلسك هاهنا؟»، قال أبو ذر: «يأبى هؤلاء أن يأذنوا لنا»، فدخل الرجل فقال: «يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذر على الباب؟». فأذن له، فجاء حتى جلس، فإذا عثمان يسأل كعب الأحبار في ميراث يُقسّم: «أرأيت المال إذا أدي زكاته، هل يخشى على صاحبه فيه تبعة؟»، فقال كعب: «لا»، فقام أبو ذر فضربه بعصا، ثم قال: «يا ابن اليهودية، تزعم أن ليس عليه حق في ماله، إذا آتى زكاته، والله يقول:( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ). ويقول: ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا )»، وجعل يذكر نحو ذلك من القرآن، فقال عثمان للقرشي: «إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى». لم يستطع أبو ذر أن يتأقلم مع ذلك، واستئذن عثمان للخروج للإقامة في الربذة، فأذن له؛ فخرج إليها.

علم ومكانة أبي ذر الغفاري
كان حريصاً على التعلم من الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وكان يكثر سؤاله حتى أصبح ذا علم مُقدّم للفتوى في عهد حكم الخلفاء أبي بكر الصديق، وعمر بين الخطاب، وعثمان بن عفان، كما أنّه كان موازٍ لابن مسعود في العلم، أما مكانته فكانت خاصة عند الرسول، وقد قيل عنه:
سمع عبد الله بن عمرو بن العاص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول عنه: (ما أقلَّتِ الغبراءُ ولا أظلَّتِ الخضراءُ من رجلٍ أصدقَ لَهجةً من أبي ذرٍّ) [صحيح].
قال أبو هريرة عن النبي قوله: (من سرَّه أن ينظر إلى تواضعِ عيسى ، فلْينظرْ إلى أبي ذرٍّ) [صحيح].


مشاركات أبي ذر الغفاري العسكرية
  • غزوة حنين: وقعت عام 8 للهجرة في وادي حنين الواقع بين مدينة مكّة ومدينة الطائف، وكانت بين المسلمين وقبيلة هوازن وقبيلة ثقيف.
  • غزوة تبوك: وقعت عام 9 للهجرة بعد حصار الطائف بستة أشهر، وتعد هذه الغزوة من آخر الغزوات التي حضرها الرسول، وكانت بين المسلمين والرومان، وانتهت من غير قتال.
  • الفتح الإسلامي لبلاد الشام: شمل هذا الفتح كلاً من: فلسطين، ولبنان، والأردن، وسوريا، وبدأت سلسلة معارك الفتح عام 12 للهجرة واستمرت حتى عام 19 للهجرة، وكان بين الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة، والخِلافةُ الرَّاشدة.

أقوال وحكم لأبي ذر الغفاري
  • إذا سافر الفقر إلى مكانٍ ما قال الكفر خذني معك.
  • عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه.
  • وددت أني شجرة تعضد. وددت أني لم أخلق.
  • ألا أخبركم بيوم فقري؟ يوم أوضع في قبري.
  • كان الناس ورقًا لا شوك فيه، فصاروا شوكًا لا ورق فيه.


معلومات عن أبي ذر الغفاري
  • بلغ عدد الأحاديث التي رواها مئتين وواحد وثمانين حديثاً.
  • أبرز طلابه الذيت تعلموا على يده أنس بن مالك.

روايته للحديث النبوي
روى عنه: أنس بن مالك وعبد الله بن عباس وأبو إدريس الخولاني وزيد بن وهب الجهني والأحنف بن قيس وجبير بن نفير وعبد الرحمن بن تميم وسعيد بن المسيب وابن خالته خالد بن وهبان وابن أخيه عبد الله بن الصامت وخرشة بن الحر وزيد بن ظبيان وأبو أسماء الرحبي وأبو عثمان النهدي وأبو الأسود الدؤلي والمعرور بن سويد ويزيد بن شريك التيمي وأبو مراوح الغفاري وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الرحمن بن حجيرة الخولاني وعبد الرحمن بن شماسة المُهري وعطاء بن يسار وحذيفة بن أسيد الغفاري وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبو مسلم الخولاني وربعي بن حراش وزر بن حبيش وأبو سالم الجيشاني وعبد الرحمن بن غنم الأشعري وقيس بن عباد البصري وسويد بن غفلة وصعصعة بن معاوية التميمي وعبد الله بن شقيق العقيلي وعبيد بن عمير الليثي وغضيف بن الحارث وعاصم بن سفيان الثقفي وعبيد بن الخشخاش وأبو مسلم الجذمي وموسى بن طلحة بن عبيد الله وأبو الشعثاء المحاربي ومورق العجلي وأبو الأحوص المدني مولى بني ليث وأبو بصرة الغفاري وأبو العالية الرياحي ويزيد بن الحوتكية وجسرة بنت دجاجة العامرية وأسامة بن سلمان وأهبان ابن امرأة أبي ذر وزيد بن يثيع وسلمة بن الأكوع وشهر بن حوشب وعبد الله بن وديعة الأنصاري وعمرو بن بجدان العامري وعمرو بن ميمون ومالك بن زبيد الهمداني ومرثد الذماري ومعاوية بن حديج ونعيم بن قعنب ويحيى بن معمر وأبو تميم الجيشاني وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وأبو سريحة الغفاري وأبو سلام الأسود وأبو عبد الله الجسري وأبو عبد الرحمن الحبلي وأبو علي الأزدي وأبو مروان الأسلمي.

أحاديثه: عدّ بقي بن مخلد في مسنده 281 حديثًا لأبي ذر، اتفق البخاري ومسلم على اثني عشر حديثًا منها، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بتسعة عشر حديثًا، كما روى له الجماعة في كتبهم.
علمه ومكانته
كان أبو ذر حريصًا على التعلم من النبي محمد، فكان يُكثر سؤاله، حتى أصبح أبو ذر علمًا مُقدّمًا للفتوى على عهد أبي بكر وعمر وعثمان، بل وكان يُعد موازيًا لابن مسعود في علمه، مما دعا الخليفة الثاني عُمر أن يفرض له فرضًا كأهل بدر رغم أنه لم يشهدها. كان علي بن أبي طالب يرى أن أبا ذر كان على قدر كبير من العلم، إلا أنه لم يُخرجه إلى طُلابه، فقال: «أبو ذر وعاء ملئ علمًا، أوكى عليه، فلم يخرج منه شيء حتى قُبض».

أما عن مكانته، فقد حظي أبو ذر بمكانة خاصة عند النبي محمد، فيروي أبو الدرداء أن النبي محمد كان يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده إذا غاب، كما أردفه النبي خلفه يومًا على حماره، وقد سمع عبد الله بن عمرو بن العاص النبي محمد يقول: «ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر»، ويروي أبو هريرة عن النبي قوله: «من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم، فلينظر إلى أبي ذر». وقال عنه علي بن أبي طالب: «لم يبق أحد لا يبالي في الله لومة لائم، غير أبي ذر»، ثم ضرب بيده على صدره وقال ولا نفسي.

وفاته

قبر أبي ذر في الربذة.
توفي أبو ذر الغفاري في ذي الحجة سنة 32 هـ في الربذة، وكان أبو ذر لما حضرته الوفاة، قد أوصى امرأته وغلامه، فقال: «إذا مت فاغسلاني وكفناني، وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولا: هذا أبو ذر». فلما مات فعلا به ذلك، فإذا ركب من أهل الكوفة فيهم عبد الله بن مسعود، فسأل: «ما هذا؟»، قيل جنازة أبي ذر، فبكى ابن مسعود، وتذكر قول النبي محمد: «يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده». فصلى عليه، وألحده بنفسه.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

موقع ملوك الطبخ

موقع ملوك الطبخ يقدم أشهى وأسهل وصفات الطبخ من جميع وصفات طبخ سريعة و شهية الاصناف . سواء الاطباق الرئيسية او الحلويات الغربية والشرقية وغيرها