منوعات

آخر المقالات

منوعات
جاري التحميل ...

شجاعة عمر بن الخطاب و مآثرة

عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب

شجاعة عمر بن الخطاب


كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً شجاعاً لا يخشى الموت أو يهابه ، و كان أول من يتقدم الصفوف في ساحات المعارك و الوغى ، و قد تحدى عمر بن الخطاب قريشاً بإسلامه دون أن يخشى في ذلك بطش أحد ، و قد ناله ما ناله من الأذى و التنكيل إلا أنه ما نالت منه قناة أو وهنت له عزيمة

و عندما أذن الرسول صلى الله عليه و سلم بالهجرة إلى المدينة المنورة ، هاجر كل المسلمين سراً إلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد أعلن عن هجرته و جهر بها و هاجر جهاراً في النهار

عن علي بن أبي طالب :ما علمت أن أحدا من المهاجرين هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهما واختصر عنزته ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها فطاف بالبيت سبعا متمكنا ثم أتى المقام فصلى متمكنا ثم وقف على الحلق واحدة واحدة وقال لهم : شاهت الوجوه لا يرغم الله إلا هذه المعاطس من أراد أن تثكله أمه ويوتم ولده ويرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي . قال علي : فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه.

بعد الهجرة إلى المدينة المنورة ، صحب عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في كل غزواته ، و لم يتخلف أو يتوانى عن غزوة واحدة ، و قد أرسله رسول الله صلى الله عليه و سلم اميراً على بعض السرايا و سلمه الراية في غزوة خيبر ، و قد قاتل قتال الأبطال هو و كل من معه ، إلا ان حكمة الله تعالى لم تشأ أن يفتح ذلك الحصن على يده

مآثر عمر بن الخطاب و أقواله

لقد كان عمر بن الخطاب مبتكراً و سباقاً في كثير من الأمور ، فهو أول من سمي بأمير المؤمنين ، فهو اول من كتب التاريخ في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة ، فكتبه من هجرة النبي صلى الله عليه و سلم و كان عمر بن الخطاب أول من جمع القرآن في الصحف ، و أول من سن قيام شهر رمضان و جمع الناس على ذلك و كتب به إلى البلدان حيث كان ذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ، و جعل للناس بالمدينة قارئين

و هو أول من ضرب في الخمر ثمانين جلدة و اشتد على اهل الريب و التهم ، و أحرق بيت رويشد الثقفي و كان حانوتاً ، و غرب ربيعة بن أمية بن خلف إلى خيبر و كان اول من عس في عمله و حمل الدرة و أدب بها

و أول من فتح الفتوح و هي الأرضون التي فيها الخراج و الفيء كالعراق و أذربيجان و البصرة و فارس و الاهواز و أول من مسح السواد و أرض الجبل ووضع الخراج على الأرضين ، و أول من مصر الامصار : البصرة و الكوفة و الجزيرة و الشام و مصر و الموصل و أنزلها العرب

و اول من دون الديوان و كتب الناس على قبائلهم و فرض لهم الأعطية من الفيء و قسم القسوم في الناس ، و اول من حمل الطعام في السفن من مصر في البحر و من أدعية عمر بن الخطاب اللهم إني أعوذ بك أن تأخذني في غرة أو تذرني في غفلة أو تجعلني من الغافلين و عند الإمام أحمد في الزهد عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول  : اللهم اجعل عملي صالحاً و اجعله لك خالصاً و لا تجعل لأحد فيه شيئاً و عند ابن سعد و البخاري في الأدب عن عمرو بن ميمون أن عمر بن الخطاب كان يقول في دعائه الذي يدعو به : اللهم توفني مع الأبرار و لا تجعلني في الأشرار ، و قني عذاب النار و ألحقني في الأخيار

و قد كان عمر بن الخطاب يرغب الناس في الذكر ، حيث كان يقول : عليكم بذكر الله فإنه شفاء ، و إياكم و ذكر الناس فإنه داء

من اقوال عمر بن الخطاب


-إنّ الله إذا أحَبّ عبداً حبّبه إلى خلقِه ، فاعتبر مَنزلتك مِن الله بِمنزلتك من النّاس ،واعلم أن ما لك عند الله مثل ما لله عندك

– لا تصاحب الفجار فتتعلم من فجورهم ، وإعتزل عدوك ، وإحذر صديقك إلا الأمين ،ولا أمين إلا من خشي ربه ، وتخشع عند القبور ، وذل عند الطاعة ، واستعصم عند المعصية ، واستشر الذين يخشون الله .

-إن الدين ليس بالطنطنة من آخر الليل ، ولكن الدين الورع ..

– لا تنظروا إلى صيام أحد ولا الى صلاته ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث .. والى أمانته إذا ائتمن ، وورعه إذا أشفى .

– إذا سمعت الكلمة تؤذيك ، فطأطئ لها حتى تتخطاك .

– من كثر ضحكه قلت هيبته …. ومن مزح استخف به …. ومن أكثر من شيء عرف به .

– ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قل حياؤه …. ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه

تواضع عمر بن الخطّاب

لو بحثنا في سيرة حياة سيّدنا عمر بن الخطاب لوجدنا أنّ أبغض شيءٍ إلى نفسه الكبر والتكبّر، فقد كان يمقت استعلاء الناس؛ ذلك لأنّ الكبرياء لله وحده، وقد كان يراقب نفسه مراقبةً شديدةً، ويقف لها بالمرصاد، ويذلّها حتّى لا تطمع أو يركبها الغرور.

صعد عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يوماً إلى المنبر، وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيّها النّاس لقد رأيتني ومالي من أكال بأكله الناس إلا أن خالات من بني مخزوم، فكنت استعذب لهنّ الماء فيقبضن لي القبضات من الزّبيب، ثم نزل عن المنبر، فقيل له: ماذا أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إنّي وجدت في نفسي شيئاً فأردت أن أطأطئ منه.

وممّا جاء في تواضعه أيضاً ما روي عن الحسن قال: خرج عمر بن الخطاب في يوم حارٍ واضعاً رداءه على رأسه، فمرّ به غلام فقال: يا غلام، احملني معك، فوثب الغلام عن الحمار، وقال: اركب يا أمير المؤمنين، قال: لا أركب وأنا أركب خلفك تريد أن تحملني على المكان الواطىء، وتركب أنت على الموضع الخشن، فركب خلف الغلام، فدخل المدينة وهو خلفه والنّاس ينظرون إليه.

وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يجد شيئاً في نفسه إذا ما قام بخدمة أحدٍ من الناس و مساعدتهم، وكان يهمّ إلى الخدمة والمساعدة كلّما وجد وقتاً لذلك، ومن ذلك أنّه كان يتسابق مع سيدنا أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه في خدمة عجوز عمياء، فكان يهيّئ لها الطعام ويكنس لها المنزل.


وممّا جاء في تواضعه رضي الله عنه أنّه كان لِلْعبَّاس ميزابٌ علَى طَريق عُمَرَ بن الْخطَاب ، فلبسَ عمرُ ثيابه يوم الجمعةِ، وقد كَانَ ذبح لِلعبَاسِ فرخينِ، فلمّا وَافَى الْميزَاب صبَّ ماءً بدمِ الْفرخيْنِ، فَأصاب عُمَرَ وفيه دم الْفرخيْنِ، فَأمر عمر بِقلعهِ، ثُمَّ رجع، فطرح ثيابهُ وَلبسَ ثِيابهُ، ثُمَّ جَاءَ فصلَّى بالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ، فقالَ: واللَّه إِنَّه لِلْموْضع الَّذِي وضعه النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ، فقالَ عمر للعبَّاسِ: وأنَا أَعْزِمُ عليْك لَمَا صعدْت على ظَهْرِي حتَّى تضَعه في الموْضعِ الَّذي وضعَ رَسولُ اللَّهِ، ففعلَ ذلكَ الْعبَّاس.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

موقع ملوك الطبخ

موقع ملوك الطبخ يقدم أشهى وأسهل وصفات الطبخ من جميع وصفات طبخ سريعة و شهية الاصناف . سواء الاطباق الرئيسية او الحلويات الغربية والشرقية وغيرها

Follow by Email