منوعات

آخر المقالات

منوعات
جاري التحميل ...

الذَهب والتراب

الذَهب والتراب




وقفَ الاستاذُ ياسر، أمامَ تلاميذه الصغار، وسألهم قائلاً: أيُّهما أغلى: الذهبُ أم التراب؟

رد التلاميذ: الذهبُ أغلى من التراب ياأستاذ.

ولكن أحمد قال: الترابُ أغلى من الذهب.

ضحكَ التلاميذُ جميعاً..

قال المعلم ياسر: أصبْتَ الحقيقةَ يا أحمد!

سألَ التلاميذُ بدهشة: كيف ذلك ياأستاذ؟!

قال المعلم ياسر: اسمعوا هذه القصة، وستعرفون الحقيقة.

قال التلاميذ: نحن منصتون ياأستاذ، اسرد علينا القصة؟

قال المعلم ياسر :

يُحكى أنَّ رجلاً هرِماً، اشتدَّ به المرضُ، فدعا ولديه، وقال لهما: ياولدَّيَّ.. لقد تركتُ لكما أرضاً، وهذا الكيسَ من الذهبِ ، فَلْيخترْ كلٌّ منكما مايشاء.

قالَ الولدُ الأصغر: أنا آخذُ الذهب..

وقالَ الولدُ الأكبر: وأنا آخذُ الأرض..

وماتَ الأبُ بعد أيام، فحزن الولدان كثيراً، ثم أخذ كلُّ واحدٍ نصيبه، من ثروة أبيه، وبدأ الولدُ الأكبر، يعملُ في الأرض، يبذرُ في ترابها القمح، فتعطيه كلُّ حبّةٍ سنبلةً، في كلِّ سنبلةٍ مئةُ حبة، وبعدما يحصدُ القمحَ، يزرعُ موسماً آخر، وثروته تزدادُ يوماً بعد يوم..

أمّا الولدُ الأصغر، فقد أخذَ ينفقُ من الذهب، شيئاً بعد شيء، والذهبُ ينقصُ يوماً بعد يوم، وذاتَ مرّةٍ، فتحَ الكيسَ، فوجدهُ فارغاً!

ذهب إلى أخيه، وقال له وهو محزون: لقد نفدَ الذهبُ الذي أخذتهُ.

رد اخيه الاكبر قائلا: أمَّا ما أخذتُهً أنا فلا ينفدُ أبداً..

فاجابه الاخ الاصغر: وهل أخذْتَ غيرَ أرضٍ مملوءةٍ بالتراب ؟!

أخرجَ الأخُ الأكبرُ، كيساً من الذهب، وقال: ترابُ الأرضِ، أعطاني هذا الذهب.

قال الأخُ الأصغر ساخراً: وهل يعطي الترابُ ذهباً؟!

غضبَ أخوه، وقال: الخبزُ الذي تأكُلهُ، من تراب الأرض والثوبُ الذي تلبسُهُ، من تراب الأرض

خجل الأخُ الأصغر، وتابعَ الأكبرُ كلامه .. والثمارُ الحلوةُ، من ترابِ الأرض والأزهارُ العاطرةُ، من تراب الأرض ودماءُ عروقك ،من ترابِ الأرض.

قال الأخ الأصغر: ما أكثرَ غبائي وجهلي!!

قال الاخ الاكبر: لا تحزن يا أخي!

رد الاخ الاصغر:كيف لا أحزنُ، وقد أضعْتُ كل شيء؟!

قال الاخ الاكبر: إذا ذهبَ الذهبُ، فالأرضُ باقية.

فاأجاب الاخ الاصغر: الأرضُ لك، وأنتَ أوْلى بها..

فرد عليه الاخ الاكبر قائلآ: دَعْكَ من هذا الكلام، وهلم معي إلى الأرض.

ذهبَ الأخوانِ إلى الأرض، فوجدا القطنَ الأبيضَ، يميلُ فوقها ويلمع ..

امتلأ الأخوان فرحاً ،وهتفَ الأخُ الأصغرُ: يا أرضَنا الكريمةْ، يامنبعَ العطاء، ياأمَّنا الحبيبة.

فما رأيكم أحبائي .. أيهما أثمن ، الذهب أم التراب؟؟

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

موقع ملوك الطبخ

موقع ملوك الطبخ يقدم أشهى وأسهل وصفات الطبخ من جميع وصفات طبخ سريعة و شهية الاصناف . سواء الاطباق الرئيسية او الحلويات الغربية والشرقية وغيرها
jquery