منوعات

آخر المقالات

منوعات
جاري التحميل ...

عرش الرحمن

عرش الرحمن



كيف هو عرش الرحمن؟
عرش الرحمن هو ملكوت الإله الواحد في الديانات الإبراهيمية عند اليهودية والمسيحية والإسلام في المقام الأول. ويقال في العديد من الكتب المقدسة أن العرش فوق السماء السابعة والتي تدعى "أرابوث" (بالإنجليزية:Araboth) في اليهودية و"العرش" في الإسلامية.
ما هو عرش الرحمن , و هذا السؤال قام الكثير من المسلمين و العلماء و الكثير من رجال الدين معرفة ما هو عرش الرحمن , و حسب العلماء قاله ان عرش الرحمن هو عبارة عن سرير , و لكن لا يعرفوا شكله او المادة التي خلق الله بيها هذا السرير
 , و هو خلق من خلق الله سبحانه و تعالى , و لكنه يختلف تماماً من اي شئ موجود في الكون , و هناك بعض الاقوايل ان عرش الرحمن هو سقف السموات و الارض و لا يوجد اي شئ بعده غير الله سبحانه و تعالى , و الدليل على قول هؤلاء العلماء الاية الكريمة ,
 بسم الله الرحمن الرحيم ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) 
و الاية الكريمة ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) صدق الله العظيم ,
و هذا يوحى بشئ أخر انه هناك عرش و هناك كرسي الرحمن .و يحمل هذا العرش 8 ملائكة و هذا حسب الاية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم 
( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) صدق الله العظيم 
 يوم القيامة ,
و حسب كلام العلماء ان هناك بعض الافعال يقوم لها البعض يعمل على هز عرش الرحمن , و من تلك الافعال و التي انتشرت في الفترة الاخيرة بكثرة و هي الطلاق , ان الطلاق يهز عرش الرحمن , و ذلك حسب حديث يقول بعض العلماء انه حديث مكذوب او ضعيف هو ما يُروَى عن عليِّ بنِ أبي طالب رضيَ اللهُ عنه أنّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( لا تُطَلِّقُوا ، فإِنَّ الطلاقَ يَهتَزُّ لهُ العَرشُ ) , و اذا كان الحديث صحيح اذن الطلاق يهز هز الرحمن , و من الاشياء التي تهز عرش الرحمن ايضا يتيم يبكي , و هذا بالفعل قد سمعنا كثيراً حول ان بكاء اليتيم يجعل هز الرحمن يهتز , و هذا حسب الحديث عن ابن عمر رضي اللّھ عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن، فيقول اللّه تعالى لملائكته: ياملائكتي من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب فتقول الملائكة ربنا أنت أعلم فيقول اللّه تعالى لملائكته: ياملائكتي اشهدوا أن من أسكته وأرضاه؟ أنا أرضيه يوم القيامة).

اليهودية



سفر ميخا (سفر الملوك الأول 22:19) وإشعياء (سفر إشعياء 6) وسفر حزقيال (سفر حزقيال الأول) وسفر دانيال (دانيال 7:9) كلها تحدثت عن عرش الرحمن على الرغم من أن بعض الفلاسفة مثل سعيد الفيومي وموسى بن ميمون فسروا الإشارة "للعرش" بالرمز. غرفة العرش السماوية أو قاعة عرش الرحمن هي عرض أكثر تفصيلاً للعرش في توضيح لغرفة العرش أو المحكمة الإلهية.

رؤية ميخا لغرفة العرش

نبوّة ميخا الممتدة (الملوك الأول 22:19) في اليهودية هي أول تصوير مفصّل لغرفة العرش السماوية.

رؤية زكريا لغرفة العرش

يعتبر العديد من المسيحيين أن هذا الحدث حرفي، ولكن البعض الآخر مثل غولدر Goulder (1998) يعتبر الرؤيا كرمز للأزمة على الأرض مثل معارضة سنبلط الحوروني.

مخطوطات البحر الميت

يظهر مفهوم العرش السماوي في ثلاثة نصوص مخطوطات البحر الميت، ولاحقاً أصبحت التكهنات في عرش الرحمن موضوع غموضية ميركافا.

المسيحية



ذُكر عرش الرحمن بعدة أشكال في العهد الجديد بما في ذلك السماء كعرش للرحمن وعرش لداوود وعرش للمجد وعرش للنعمة وغيرها الكثير. لا يزال العهد الجديد يحدد السماء كالتحديد اليهودي على أنها "عرش الرحمن" وأن هذا العرش يقع أيضاً "في السماء" مع وجود مقعد ثاني تابع له في يد الله اليمنى لجلسة المسيح.

الوحي يصف كتاب الوحي أرواح الله السبعة التي تحيط العرش، كما يود جون من قرّائه كنائس آسيا السبع ومن الأشخاص الذين هم أمام عرش الرحمن ومن اليسوع المسيح في السماء أن يسعدوا بنعم الله. ينص جون أنه يوجد أمام العرش على ما يبدو "بحر من الزجاج واضح وضوح الشمس" كما يحيطه أسد وثور ورجل ونسر طائر ولدى كل منهم ستة أجنحة وبأعين مغطاة ويكررون بإستمرار "قدوس، قدوس، قدوس هو الرب الإله القادر على كل شئ الكائن وقد كان والذي سوف يأتي". ويقال أيضاً أنه "يخرج من العرش بروق ورعود وأصوات".

الإسلام
في العقيدة الإسلامية، العرش هو أعظم شيء من مخلوقات الله على الإطلاق. وأول شي خلقه الله.  يؤمن المسلمون أن الله خلق العرش، وأن ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) 
ذكر العرش نحو 25 مرة في القرآن، كما هو الحال في الآية 116 من سورة المؤمنون _ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ). وفي القرآن الكريم، ذكر أيضا أن الملائكة تحمل عرش الرحمن وتسبحه وتمجده ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) وفي قوله(وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) كما ورد أيضا في العهد القديم.

وفي آية الكرسي التي يطلق عليها أيضًا "آية العرش"، ورد ذكر العرش واسم الله الأعظم "الحي القيوم". وقد روى علماء الحديث أن النبي محمد قال إن ثواب قراءة هذه الآية بعد كل صلاة هو الجنة، وأن تلاوتها هو حماية وحرز من الشيطان. وينص الحديث النبوي أيضًا على أن العرش فوق سقف الفردوس الأعلى، وهو أعلى مستوى من الجنة حيث الرب أقرب من العباد في الآخرة.

أين كان عرش الرحمن قبل خلق السموات والأرض؟

من كمال الله تعالى إثبات أزليَّة الفعل له سبحانه وتعالى ، وأنَّ الله لم يزل يفعل ما يشاء ويتكلَّمُ بما يشاء ، وهو سبحانه قادرٌ على الفعل والكلام ،كما أنه ليس لخلْقه بدايةً معيَّنة وإلاَّ لأدى ذلك إلى نفي أزلية فعله وخلقه .
وما يوضح هذا الموضوع هو حديث أهل اليمن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى البخاري في صحيحه من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم. قالوا: قد قبلنا يا رسول الله . قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر، قال: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض.
ويؤكد هذا الحديث على حقيقة الخلق وعلى حقيقة وجود خالق عظيم وهو الله سبحانه وتعالى وأثبات أزلية الفعل لله تعالى ودوامها ويأتى الحديث ليثبت عدم صحة كلام الكفار والملحدين الذين يدعون بأن الدنيا ليس لها خالق وقد ذكرهم الله تعالى فى كتابه العزيز فقال {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} [الجاثية:23-24].
ويقول علماء الفلك فى زماننا هذا نحن نعيش فى كون شاسع الأتساع دقيق البناء محكم الحركة منضبط فى كل أمر من أموره وفى كل حركة من حركاته ومن المنطق أن هذا الكون لا يمكن أن يكون قد أوجد ذاته بذاته بل لابد أن يكون له خالق عظيم له من صفات الكمال والجمال والجلال والعلم والقدرة وأن يكون له صفات الربوبية والألهية المطلقة ما مكنه من أبداع هذا الكون.
وحتى علماء الفلك من غير المسلمين يقولون اليوم ونحن فى زمن التقدم العلمى والتكنولوجى يقولون أن هذا الكون لابد له من مرجعية فى خارجه وهذه المرجعية لابد أن تكون مغايرة للكون مغايرةٌ كاملة لا يحدها المكان ولا يحدها الزمان لا تشكلها المادة ولا تصنعها الطاقة وهذا تفسيرٌ علمى يؤكد على وجود الخالق وهذا الكلام قد ذكره الله لنا فى وصف ذاته العالية فقال{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الشورى:11].
وقد قال علماء الاسلام قديماً كل ما خطر ببالك فالله مغايرٌ لذلك فلا يمكن للأله العظيم الذى أبدع هذا الكون أن يحده المكان لأنه هو خالق المكان ولا ان يحده الزمان لأنه هو خالق الزمان ولا تشكله المادة والطاقة لأنه هو خالق كلاً من المادة والطاقة.
أما قول رسول الله وكان عرشه على الماء فلم يتوصل علماء الأسلام إلى مكان الماء أو أى ماء هذا فهو أمرٌ غيبى يعلمه الله وحده .
أما المقصود من كلمة الذكر هو اللوح المحفوظ الذى كتب الله فيه أحداث ذلك الوجود إلى قيام الساعة، كل نفس تولد، وأين تولد، وإلى أى مدى تعيش،وماذا ستفعل فى هذه الحياة الدنيا، ماذا سيكون مصيرها فى الأخرة فى الجنة أم النار، ماذا تكسب فى هذه الحياة، كل حيوان، كل نبات، كل جماد، كل حدث كونى، كل شئ يحدث فى الكون قدره الله وكتبه فى اللوح المحفوظ وهذا قبل خلق السموات والأرض .
فسبحان الله الخالق العظيم الذى خلق كل شئ وأوجد كل شئ من عدم وأنه سبحانه وتعالى كان قبل كل شئ وأن الدوام له وحده وأنه خالق الزمان وخالق المكان وخص نفسه بالوحدانية وهى من صفاته العظيمة فهو الواحد الأحد الفرد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.




كيف هو عرش الرحمن؟ ما صورته وكيف رآه التراث الإسلامى؟
 أعتقد أن ذلك واحد من أكثر الموضوعات التى نطرحها حتى بيننا وبين أنفسنا.. فكيف رأت الكتب ذلك؟
فى حديث عن الصحابى الجليل أبى ذر الغفارى - رضى الله عنه - قال: سألتُ النبى -صلى الله عليه وسلم- عن قوله -تعالى-: "وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا" [يس: 38]، قال: "مستقرها تحت العرش". 
والعرش لغة مأخوذ من الرفع والارتفاع، كما قال فى قوم فرعون: "وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ" وقال -تعالى-: "وَهُوَ الَّذِى أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ".
 وورد اسم العرش فى اللغة العربية بمعانى عدة منها (سرير الملك، سقف البيت، ركن الشيء، الملك، قوام أمر الرجل، عرش السماك، عرش البئر، ظاهر القدم) .

وصف العرش:
للعرش أوصاف كثيرة وصفه بها ربُّنا فى كتابه، وكذا النبى -صلى الله عليه وسلم- ومن هذه الأوصاف:

وصفه: بأنه مجيد، قال -تعالى-: "ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ" على قراءة حمزة والكسائي.
ووصفه: بأنه عظيم، فقال -تعالى-: "رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ" [التوبة: 129].
ووصفه: بأنه كريم، فقال -تعالى-: "رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ" [المؤمنون: 116].
ووصفه: بأنه يُحمَل، فقال -تعالى-: "الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ" [غافر: 7].
ووصفه: بأنه يَستوى عليه - سبحانه - فقال: "الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" [طه: 5] استواءً يَلِيق بجلاله وعظمته، لا يشبه استواء المخلوقين، كما هو معلوم من عقيدة أهل السنة والجماعة.
ووصفه النبى -صلى الله عليه وسلم- بأن له قوائمَ؛ كما فى الحديث: "يصعق الناس، فأكون أوَّل مَن يفيق، فإذا بمُوسَى باطش - أو قال: آخذ - بقائمةٍ من قوائم العرش".

 مكان العرش:

قبل خلق السموات والأرض كان العرش على الماء، قال -تعالى-: "وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" [هود: 7]، وكما فى حديث عمران بن حصين المتقدِّم.

أما بعد خلق السموات والأرض، فالجواب عليه له جانبانِ:
الأول: مكانه بالنسبة إلى الله مع غيره من المخلوقات، فالعرش أقرب المخلوقات إلى الذات الإلهية؛ لأنه - سبحانه - مستوٍ على أعلى مخلوقاته، وأقربِه إليه، وهذه مزية امتاز بها العرش على ما سواه من المخلوقات.
 الثاني: مكانه بالنسبة إلى المخلوقات، فهو أعلى المخلوقات وأرفعها، وكل المخلوقات دونه، وهو سقف الجنة؛ كما جاء فى الحديث: "فإذا سألتُم الله، فاسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، فوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة".
 وصف حملة العرش:
أخبر ربُّنا - عز وجل - فى كتابِه أن حملة العرش يوم القيامة ثمانية، ولكن اختلف فى هؤلاء الثمانية، هل هم أملاك، أم أصناف، أم صفوف؟ وهل هم اليوم ثمانية، أم أقل؟
على أقوال لأهل العلم:
1- أن المراد ثمانية صفوف من الملائكة، وهو مروى عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والشعبي، وعكرمة، والضحَّاك، وابن جرير.
2- أن المراد ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة، وهو مروى عن ابن عباس، ومقاتل، والكلبي.
3- أن المراد ثمانية ملائكة، وهو مروى عن الربيع بن أنس.
4- أنهم اليوم أربعة، وهم يوم القيامة ثمانية، وهذا القول رجَّحه ابن كثير، وابن الجوزي، وقال: هو قول الجمهور، واستدلوا بحديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يحملُه اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية".

الفرق بين العرش والكرسى
الكرسى هو موضع قدمى الرحمن عز وجل على أصح الأقوال فيه، والعرش أكبر من الكرسى.
والعرش هو أعظم المخلوقات، وعليه استوى ربنا استواءً يليق بجلاله، وله قوائم، ويحمله حملة من الملائكة عظام الخلق.
 عن ابن مسعود رضى الله عن قال: بين السماء الدنيا والتى تليها خمسمائة عام وبين كل سماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسى خمسمائة عام، وبين الكرسى والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم . رواه ابن خزيمة فى " التوحيد " والبيهقى فى " الأسماء والصفات".

العرش والكرسي أيهما أكبر ؟

الفرق بين عرش الرحمن وكرسيه :
الكرسي هو موضع قدمي الرحمن عز وجل ، والعرش أكبر من الكرسي .
والعرش هو أعظم المخلوقات ، وعليه استوى المولى عز وجل استواءً يليق بجلاله ، وله قوائم ، ويحمله حملة من الملائكة عظام الخلق وقد أخطأ من جعلهما شيئاً واحداً .
وهذه أدلة ما سبق من أقوال العلماء :
عن ابن مسعود قال : بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء خمسمائة عام ، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام ، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام ، والعرش فوق الماء ، والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم .
رواه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 105 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( ص 401 ) .
قال تعالى : { فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش العظيم ** [ المؤمنون / 116 ] ، وقال تعالى { وهو رب العرش العظيم ** [ التوبة / 129 ] ، وقال تعالى { ذو العرش المجيد ** [ البروج / 15 ] .
قال القرطبي :
خصَّ العرش لأنه أعظم المخلوقات فيدخل فيه ما دونه " تفسير القرطبي " ( 8 / 302 ، 303 ) .
وقال ابن كثير :
{ وهو رب العرش العظيم أي : هو مالك كل شيء وخالقه ؛ لأنه رب العرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات ، وجميع الخلائق من السموات والأرضين وما فيهما وما بينهما تحت العرش مقهورين بقدرة الله تعالى ، وعلمه محيط بكل شيء ، وقدره نافذ في كل شيء ، وهو على كل شيء وكيل " تفسير ابن كثير " ( 2 / 405 ) .
وأما الكرسي فقال تعالى : { وسع كرسيه السموات والأرض [ البقرة / 255 ] .
قال أبو ذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله يقول : " ما الكرسي في العرش إلا كحلْقة من حديد أُلقيت بين ظهري فلاة من الأرض " .
وقال الشيخ ابن عثيمين : هناك من قال : إن العرش هو الكرسي لحديث " إن الله يضع كرسيَّه يوم القيامة " ، وظنوا أن الكرسي هو العرش .
وكذلك زعم بعض الناس أن الكرسي هو العلم ، فقالوا في قوله تعالى : { وسع كرسيه السموات والأرض أي : علمه .
والصواب : أن الكرسي موضع القدمين ، والعرش هو الذي استوى عليه الرحمن سبحانه .
والعلم : صفة في العالِم يُدرك فيها المعلوم .



صفات عرش الرحمن و حملة العرش

عرش الرحمن من أهم أول المخلوقات ، التي خلقها الله جل و على ، و قد ذكر الكثير عن ذلك العرش المجيد في القرآن الكريم ، و السنة النبوية ، و قد ذكر في العديد من السور من أشهرها سورة طه الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى صدق الله العظيم .

سمات عرش الرحمن
– ذكر في العديد من المواضع حجم عرش الرحمن و اتساعه ، حيث قيل عنه أن عرض السموات السبع ، ما هي إلا حلقة بسيطة في الكرسي ، و كذلك هذا الكرسي ، ما هو إلا حلقة بسيطة في الصحراء ، و هذه الصحراء ما هي إلا جزء صغير من العرش و ذلك اعتمادا على قول رسول الله ، فعن أبو ذر الغفاري قَالَ: «قلتُ للنبي: يا رسولَ اللهِ أيما أنزلَ عليكَ أعظمُ ، قال: آيةُ الكرسي، ثم قال : يا أبا ذرّ ما السمواتُ السبعُ مع الكرسِي إلا كحلَقةٍ ملقاةٍ بأرضِ فلاةٍ، وفضلُ العرشِ على الكرسِي كفضلِ الفلاةِ على الحلقةِ».

– في موضع أخر ذكر أن العرش يعلو الماء ، و أنه بينه و بين الدنيا خمسمائة عام و ذلك استنادا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما بينَ السماءِ القصوى والدنيا خَمسمائةِ عامٍ وبينَ الْكرسيِّ والماءِ كذلك والعرشُ فوقَ الماءِ واللَّهُ فوقَ العرشِ لا يخفى عليْهِ شيءٌ من أعمالِكُم» .

– أما عن مكان العرش ، فهو فوق الفردوس الأعلى و ذلك لما ثبت في صحيح البخاري عن الرسول الله صلي الله علية وسلم أنه قال (( إذا سألتم الله الجنة فسلوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة وفوق عرش الرحمن ))

وزن عرش الرحمن
– ذكر عن العرش أنه أثقل المخلوقات من حيث الوزن ، و قد ورد ذلك في العديد من الأدعية ، التي تحدث عنها رسول الله ، أن وزنها يصل إلى وزن العرش في مكانتها .

– و قد ذكر عن سيدنا محمد أن في يوم القيامة ، يصعق الناس كافة ، و يكون أول من يفيق من هذه الصاعقة هو سيدنا محمد ، و يذكر أن سيدنا موسى سوف يتعلق في أحد قوائم العرش هذه .

– يذكر أن العرش له صوت من شدة ثقله ، و ذلك استنادا على قول رسول الله إن كرسيه وسع السموات ولأرض وإن له أطيطاً كأ طيط الرحل الجديد من ثقله .

حملة عرش الرحمن
– ذكر عد حملة العرش ، أنهم دائمي التسبيح لله ، و ذلك اعتمادا على على الآية الكريمة من سورة عاقر لَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ .

– أما عن قوة أجسادهم ، فقد ذكر في العديد من مواقع من الحديث النبوي ، عن جابر بن عبد الله قال: «أن النبي قال: أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله ، من حملة العرش : إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه ، مسيرة سبعمائة عام».

– أما عن عدد حملة العرش فهو ، ثمانية صفوف من الملائكة ، بسم الله الرحمن الرحيم وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ، و كذلك قول رسول الله «ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله» .



صفات عرش الرحمن

عرش الرحمن
كلمة عرش تعني الارتفاع والعلو في المبنى، وفي الاصطلاح فإنّه المخلوق العظيم الذي خلقه الله تعالى، ثمّ استوى عليه استواء يليق بجلاله وعظمته، إذ إن عرش الرحمن من الأمور الغيبيّة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه المبين، في عدّة مواطن وجاء بعدّة أوصاف، يؤمن به المؤمنون ويعتقدون بوجوده، وبكلّ ما جاء في وصفه في القرآن والسنة.



وصف عرش الرحمن
صفات العرش
ذكر الله سبحانه وتعالى عرشه بعدة أوصاف في العديد من السور؛ مثل: سورة طه، والبروج، والمؤمنون، ومن هذه الأوصاف ما يأتي:

  • العرش العظيم: وصف الله عرشه بأنه عظيم، في ثلاث آيات من القرآن الكريم، ولفظ العظيم تدل على الكبر والقوة، وورد في السنة النبوية وصف لعظمة عرش الرحمن؛ في قول النبيّ عليه السلام لأبي ذرّ: (يا أبا ذر، ما السماوات السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة) [فتح الباري لابن حجر| خلاصة حكم المحدث: له شاهد بسند صحيح]، وفي ذلك دلالة على كبر مساحة العرش؛ بما لا يعلمه إلا الله سبحانه.
  • العرش الكريم: قال تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 116]، ولفظ الكريم هي اسم جامع لكل ما يحمد، وله شرف في بابه.
  • العرش المجيد: قال الله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15]، وصف العرش بالمجيد أبلغ وأعظم في تمجيد قدره ورفعته؛ وذو العرش هو صاجب العرش وخالقه سبحانه وتعالى، فكان تمجيد العرش بهذا الوصف دليل على أن خالقه ومالكه الذي استوى عليه؛ أحق بالمجد منه وأعظم.
مكان العرش
قبل أن يخلق الله السموات والأرض كان مكان عرشه على الماء؛ لقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]، ومكان العرش بالنسبة لقربه من الله؛ فهو أقرب المخلوقات إليه سبحانه، ومكان العرش بالنسبة للمخلوقات فهو أعلا من باقي المخلوقات، والكل دونه فهو سقف الجنة ومنه تتفجر أنهارها، وأخبر النبيّ عليه السلام أن العرش فوق الفردوس وهو أعلى الجنة، فقال: (فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس ؛ فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة) [صحيح البخاري].

وصف حملة العرش
  • حملة العرش هم ملائكة أوكلهم الله تعالي بحمل العرش العظيم، وهم الأقرب إلى الله تعالى، فلا شك أنهم أكبر الملائكة وأعظمهم وأقواهم، فقال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 7]
  • عددهم: ذكر القرآن الكريم أنه يحمل العرش ثمانية، واختلف العلماء في وصف العدد ثمانية وما المراد به على التحديد، فقيل هم ثمانية صفوف من الملائكة تحمل عرش الرحمن، ومنهم من قال أنهم ثمانية ملائكة، أو أنهم ثمانية أجزاء من تسعة أجزاء من الملائكة.
  • أجسادهم: أجسادهم ضخمة جدًا وقوية البنية، كما ورد وصفهم في السنة النبوية الشريفة، أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة والعرش على منكبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون) [المطالب العالية| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • تسبيحهم: حملة العرش يسبحون الله ويستغفرونه، كما ويذكره ويستغفره البشر، ويستغفرون للمؤمنين.
خصائص عرش الرحمن
  • الاستواء عليه: وهذه أعظم ميزات العرش وفضائله، بأن الله سبحانه يستوي عليه بلا طريقة ولا تمثيل ولا تحريف، فهو استواء يليق به سبحانه وليس مثل استواء المخلوقات، وورد ذكر الاستواء على العرش في سبعة مواطن من القرآن الكريم، منها قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54]، وقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5].
  • الرفعة والعلو: العرش أعلا المخلوقات وأرفعها مكانة وأقربه إلى الذات الإلهية، فتمتع برفعة عالية في مكانته ومكانه.
  • أكبر المخلوقات وأثقلها: العرش أكبر مخلوقات الله وأعظمها وأثقلها، فهو عظيم في اتساعه عظيم في مكانته عظيم في شرفه ورفعته، وهو كذلك أثقل المخلوقات وزنًا.
  • لا يُطوى مثل باقي المخلوقات: لا يدخل العرش ضمن باقي المخلوقات التي تطوى يوم القيامة، مثل السموات والأرض، فهو من المخلوقات الباقية كالجنة والنار.
  • خلق الله للعرش: الله سبحانه وتعالى خالق كل شئ والعرش من عموم هذه المخلوقات، قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62] إلا أن الله تعالى خصه بقوله:{وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129]، دلالة على أنّ العرش مربوب؛ وكل مربوب مخلوق.
كم عدد حملة عرش الرحمن سبحانه وتعالى؟

الملائكة
خلق الله تعالى الملائكة من نور، وفطرهم على طاعته وحسن عبادته، فلا يعصونه أبدًا، وأمدهم بصفات خاصة تمكنهم من أداء وظائفهم على الوجه الأكمل، وقال تعالى في وصفهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ، وجعل الله تعالى الإيمان بهم ركنًا من أركان الإيمان؛ فالإيمان بالملائكة هو الركن الثاني بعد الإيمان بالله، والإيمان بهم يشمل الإيمان بصفاتهم، وعددهم، وأسمائهم، ومنازلهم، والملائكة من علم الغيب، وقد أخبرنا الله تعالى عنهم في كتابه وعلى لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

فطر الله تعالى ملائكته لتسبّح بحمده وتهلّل بذكره وتستغفره ليلًا ونهارًا، وبعد أن خلق الله تعالى آدم عليه السلام أمر الله عز وجل الملائكة بأداء وظائف معينة، فمنهم من هو موكل بالوحي من السماء إلى الأرض وهو الروح الأمين جبريل عليه السلام، وميكائيل الموكل بالقطر، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح التي انتهى أجلها، ومنهم الحفظة، وخزنة الجنة، وخزنة النار، وحملة عرش الرحمن الذين لا يفترون عن ذكر الله والتسبيح والتحميد والاستغفار، وفي المقال الآتي بيان عدد حملة عرش الرحمن سبحانه وتعالى.

كم عدد حملة عرش الرحمن سبحانه وتعالى
اصطفى الله عز وجل عددًا من ملائكته لحمل العرش؛ فكانوا هم الأقرب منزلة منه سبحانه والأعظم بين الملائكة، وقد أخبر الله تعالى في محكم آياته أن عدد الملائكة التي تحمل العرش يوم القيامة ثماني ملائكة، ويبقى الاختلاف في المعنى؛ في هل هم ثماني ملائكة، أم ثمانية صفوف من الملائكة، أم ثمانية أصناف من الملائكة، وقال بعض علماء الدين أن أربعة منهم، يقولون: سبحانَك سبحانك على حلمك بعد علمك، والبقية تقول: سبحانك سبحانك على عفوك بعد قدرتك.

ذكر الله تعالى عدد حملة العرش في قوله تعالى: (وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) [٤]، وفي هذا دليل واضح على عدد حملة العرش، ولا يوجد أي دليل يأتي بغير هذا العدد المذكور في الآية لا أقل ولا أكثر، فلو كان يوجد غير هذا العدد لذكره سبحانه؛ إذ إن المقام هنا مقام تخويف وتهديد، أما عن ورود كلمة "يومئذٍ" كقيد في الآية فقد فسرها علماء التفسير بأن لا مفهوم لها؛ فإثبات عددهم يوم القيامة لا ينفيه عما سواه، وعليه فإن عدد حملة العرش يوم القيامة ثمانية، أما في الدنيا فإنّه يوجد احتمالان كما يأتي:

الاحتمال الأول: أنّ القيد الزمني الذي ورد في الآية لا مفهوم له، فهم ثمانية في الدنيا وفي الآخرة، وأن ذكر عددهم يوم القيامة لا ينفيه عما سواه من الأيام، وإنما ذُكر ذلك اليوم من باب الترهيب.
الاحتمال الثاني: أن يتوقف العبد في عددهم في الدنيا، فالملائكة في الأصل مخلوقات غيْبيّة، ويبقى أمرها في علم الله خالقها وخالق كل شيء.

صفات الملائكة

توجد صفات عديدة للملائكة، وهي:

  • هي مخلوقات خلقت من نور، وليس من الطين مثل البشر ولا من النار مثل الجان.
  • يمتلكون أجنحة يختلف عددها من ملك لآخر.
  • يمتلكون القدرة على التشكل بأي صورة يردونها غير صورتهم الأساسية التي خلقهم الله تعالى بها، ولم يستطع أي أحد أن يرى صورتهم الحقيقة غير الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك عن طريق جبريل عليه السلام أو من خلال حادثة الأسراء والمعراج.
  • تعدّ الملائكة أقدم في الخلقة الإلهية من البشر، وذلك لأن الله تعالى خلقهم قبل أن يخلق اَدم عليه السلام.
  • مسكنهم الرئيسي في السماء، ولا يستطيعون النزول إلى الأرض إلى بأمر من الله تعالى عز وجل.
  • دائمو الطاعة لله عزو وجل.
  • لا يأكلون ولا يشربون.
  • لم يوصفوا بذكورة أو الأنوثة.
  • لا أحد يعلم عددهم غير الله تعالى.
  • يعدّون سفراء الله للأنبياء والرسل.
  • يتميزون بالحياء.

أسماء الملائكة وعباداتهم
فيما يأتي ذكر عدد من أسماء الملائكة في اَيات الذكر الحكيم وبعض عباداتهم:

أسماء الملائكة: هاروت، ماروت، جبريل، ملك الموت، إسرافيل، ملك الجبال، ميكائيل، حملة العرش، مالك.
عباداتهم: إن الملائكة يسبحون الله عز وجل ليلًا نهارًا، وقد ذُكر أنه توجد للملائكة كعبة في الجنة تسمى البيت المعمور، وجاء في وصف البيت أنه يقع في السماء السابعة، وبالتحديد فوق كعبة الأرض، أي البيت الحرام، وقد ذكر أنه يدخله يوميًّا 70000 من الملائكة يتعبّدون ويطوفون به.


موت الملائكة
قال تعالى: (وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) ، كل من في الدنيا هالك ولا يبقى غير الله سبحانه وتعالى بعد أن ينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور النفخة الأولى تستوي الأرض ويموت أهل الأرض جميعًا من شدة الزلزلة، وتموت ملائكة السبعة سموات والصافون والحجب وحملة العرش والسرادقات وأهل سرادقات المجد والكروبيون، ولا يبقى غير جبريل عليه السلام وإسرافيل وملك الموت وميكائيل عليهم السلام، فيسأل الله تعالى يا ملك الموت من بقي؟ فيقول ملك الموت سيدي ومولاي أنت أعلم، بقي جبريل وإسرافيل وميكائيل وبقي عبدك الضعيف ملك الموت خاضعا ذليلًا قد ذهلت نفسه لعظيم ما عاين من الأهوال، فيقول له الله تعالى انطلق إلى جبريل واقبض روحه، فينطلق إلى جبريل ويجده ساجدًا راكعًا، فيقول له: ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين قد مات بنو آدم وأهل الدنيا والأرض والطير والسباع والهوام وسكان السموات وحملة العرش والكرسي والسرادقات وسكان سدرة المنتهى وقد أمرني المولى بقبض روحك، فعند ذلك يبكي جبريل ويقول لله عز وجل: يا الله هوّن علي سكرات الموت، هذا ملك كريم يتضرع ويطلب من الله بتهوين سكرات الموت، وهو لم يعص الله قط فما بالنا نحن البشر ونحن ساهون لا نذكر الموت إلا قليلًا فيضمه ضمة فيخر جبريل منها صريعًا، قال تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ)

الصحابى الذى اهتز له عرش الرحمن




السؤال : من هو الصحابى الذى اهتز له عرش الرحمن، وما معنى الاهتزاز؟

الجواب
ذلك الصحابى هو سعد بن معاذ رضى الله عنه زعيم الأوس إحدى قبائل الأنصار فى المدينة، روى مسلم فى صحيحه عن جابر رضى اللَّه عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم - "اهتز لها عرش الرحمن " وجاء مثله من رواية أنس بن مالك رضى اللَّه عنه.
قال النووى فى شرح هذا الحديث "ج 16 ص 22": اختلف العلماء فى تأويله، فقالت طائفة هو على ظاهره، واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد، وجعل الله فى العرش تمييزا حصل به هذا، ولا مانع منه، كما قال تعالى - عن الحجارة - {وإن منها لما يهبط من خشية اللَّه} البقرة:
74، ولهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار.
وقال المازرى: قال بعضهم هو على حقيقته وأن العرش تحرك لموته، قال:
وهذا لا ينكر من جهة العقل، لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون. قال: لكن لا تحصل فضيلة سعد بذلك، إلا أن يقال: إن اللَّه تعالى جعل حركته علامة للملائكة على موته.
وقال آخرون: المراد اهتزاز أهل العرش وهم حملته وغيرهم من الملائكة، فحذف المضاف - وهو أهل - والمراد بالاهتزاز الاستبشار والقبول. ومنه قول العرب: فلان يهتز للمكارم، لا يريدون اضطراب جسمه وحركته، وإنما يريدون ارتياحه إليها وإقباله عليها.
وقال الحربى: هو كناية عن تعظيم شأن وفاته، والعرب تنسب الشىء المعظم إلى أعظم الأشياء فيقولون: أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامة.
وقال جماعة: المراد اهتزاز سرير الجنازة وهو النعش، وهذا القول باطل يرده صريح هذه الروايات التى ذكرها مسلم: اهتز لموته عرش الرحمن، وإنما قال هؤلاء هذا التأويل لكونهم لم تبلغهم هذه الروايات التى فى مسلم، والله أعلم

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

موقع ملوك الطبخ

موقع ملوك الطبخ يقدم أشهى وأسهل وصفات الطبخ من جميع وصفات طبخ سريعة و شهية الاصناف . سواء الاطباق الرئيسية او الحلويات الغربية والشرقية وغيرها

Follow by Email