منوعات

آخر المقالات

منوعات
جاري التحميل ...

قل للمليحة في الخمار الأسود

قل للمليحة في الخمار الأسود





قائل هذه الأبيات هو مسكين الدارمي وهذه قصة الأبيات 

قدم تاجر إلى المدينة يحمل من العراق خُمُراً (مايغطى به الوجه) فباع الجميع الا الخُمر السود فشكى الى صديقه الشاعر مسكين الدارمي وهو شاعر من القرن الثاني الهجري اشتهر بشعره في الغزل والهجاء وقيل ان اسمه ربيعة بن عامر وقد كان الدارمي قد انقطع للعبادة زاهدا في الدنيا فصاغ الدرامي له ثلاثة ابيات وقال لصديقه التاجر ابحث لمن يغنيها لك في المدينة، 
فذاع خبر في المدينة ان الشاعر قد رجع عن زهده وعشق صاحبة الخمار الاسود فلم تبق في المدينة مليحة ولا غير مليحة الا اشترت لها خمار اسود فباع التاجر جميع ما لديه من خمر سوداء وعاد الشاعر الى عبادته.


قل للمليحة في الخمار الأسود : تعرف على قصة الناسك المتعبد صاحب أول إشهار في التاريخ

لا شك وأن أغلبكم سمع كبار المطربين يرددون هذا البيت الشهير : قل للمليحة في الخمار الأسود …ماذا فعلت بناسك متعبد ، لكن فئة كبيرة من الناس ربما لم تسمع بقصة هذا البيت وتاريخها ، فدعوني أحيطكم بها خبرا .

من هو هذا الناسك المتعبد ؟
هو ربيعة بن عامر الدارمي ، وغلب عليه لقب مسكين الدارمي ، وهو شاعر شريف الأصل والنسب عاش في فترة الخلافة الأموية في الكوفة ، وكان شاعرا معروفا وسط كبار شعراء عصره ، حتى أن الفرزدق كان يخشى مواجهته ، كما كان من المقربين إلى الخليفة ، الشيء الذي فتح عليه أبواب الأعطية والعيش الرغيد ، وانعكف في أواخر حياته إلى العبادة والصلاة  والزهد ، حتى وقع له هذا الحادث الطريف ، وهو معرض قصتنا وموضوعنا .

تاجر يشكوا كساد سلعته
قدم أحد التجار إلى المدينة المنورة وبيده سلة من الخُمر السود ، فلم يجد لها طالبا ولا شاريا ، وظل طوال نهاره يجتهد بكل حيلة لبيع سلعته فلم يبع شيئا ، فجلس مغتما مهموما وضاق صدره لذلك ضيقا شديدا ، فأشار إليه أحدهم وقال : إذا أردت أن تبيع خُمرك فاقصد مسكين الدارمي فهو خلاصك .

ونفتح هنا القوس لإشارة تاريخية نعلل بها سبب الإشارة إليه ، فالشاعر مسكين الدارمي كان مشهورا بظرافته وغزله ، وإلى جانب ذلك كان حريصا على المال ، سريع الجواب والبديهة بين أقرانه .

نعود لقصتنا حيث قصد التاجر مسكين الدارمي ، فوجده قد تزهد وانقطع في المسجد ، فأتاه وقص عليه القصة ، فامتنع مسكين بحجة أنه انقطع عن هذه الأمور وزهد عنها ، فقال له التاجر ( والحزن صيّر قلبه ) : أنا رجل غريب ، وليس لي بضاعة سوى هذا الحمل ، ورجاه وتوسله حتى أقنعه ، فخرج مسكين من المسجد وعمل هذه الأبيات وشهرها بين الناس ، وهي :

قل للمليحة في الخمار الأسود  *  ماذا فعلت بناسك متعبد

قد كان شمّر للصلاة ثيابه  *  حتى قعدت له بباب المسجد

ردي عليه صلاته وصيامه   *  لا تقتليه بحق دين محمد 

فكانت هذه الأبيات أول إعلان وإشهار في التاريخ ، فشاع بين الناس خبر أن مسكين الدارمي عاد إلى مجونه وعشق فتاة ذات خمار أسود ، فانكبت النساء يشترين الخُمر السود ، وباعها التاجر بأضعاف ثمنها ، وعاد إلى دياره غانما مبتهجا ، وعاد مسكين بدوره إلى تعبده ونسكه .

وقد عارض بعض الشعراء هذه الأبيات وردوا عليها ، مثل :

التنوخي وصاحبة الخمار المذهب 
قل للمليحة في الخمار المذهب  *  أفسدت نسك أخي التقي المترهب

نور الخمار ونور خدك تحته  *  عجبا لوجهك كيف لم يتلهب 

وجمعت بين المذهبين فلم يكن  *  للحسن عن نهجيهما من مذهب

الحامدي وصاحبة الخمار المشمشي

قل للمليحة في الخمار المشمشي  *  كم ذا الدلال عدمت كل محرّش

يا من غذا قلبي كنرجس طرفها  *  في الحب لا صاح ولا هو منتشي

هذا الربيع بصحن خدك قد بدا  *  لمقبّل ومعضّض ومخمّش 

مسكين الدارمي

مسكين الدارمي هو ربيعة بن عامر التميمي. وسُمّي الدارمي نسبة إلى دارم أحد أجداده. هو شاعر أموي.

سُمي مسكين لقوله:

أنا مسكين لمن أنكرني                 ولمن يعرفني جدّ نطق
لا أبيع الناس عرضي إنني لو أبيع العرض منّي لنفق
تأييده لبني أمية
كان من المؤيدين لتوليه يزيد العهد بالخلافة من قبل أبيه الخليفة معاوية بن أبي سفيان، وقد أنشد في ذلك قصيدة في حضور أشراف بني أمية، منها:

إذا المنبر الغربي خلاّه ربه فإن أمير المؤمنين يزيد
وافق ما قاله هوى بني أمية، ووصله معاوية وومن بعده يزيد على ذلك، وأجزلا صلته، وكذلك فعل زياد بن أبيه والي العراق، ومنحه مالًا وأرضًا حين ضرب القحط العراق، ولما مات زياد سنة 53 هـ (حوالي 673م) رثاه مسكين بقوله:

رأيت زيادة الإسلام ولّت جهاراً حين ودّعنا زياد
وسبب ذلك تبادل للهجاء مع الفرزدق.

قصة الخمار الأسود
للدارمي أبيات مشهورة حول امرأة جميلة ترتدي خمارًا أسودًا، وقصتها أن تاجرًا يبيع خُمُرًا من العراق قد باع جميع خُمُره إلاّ السوداء منها، فلجأ إلى الدارمي المشهور بالعبادة، والتنسّك، فأمره أن يذيع في الناس هذه الأبيات:

قُلْ للمَليحَةِ في الخِمارِ الأسودِ ماذا فَعَلتِ بِزاهِدٍ مُتَعبِّدِ
قَد كان شَمَّرَ للصلاةِ إزارَهُ حَتى قَعَدتِ لَه بِبابِ المَسجدِ
رُدِّي عَلَيهِ صَلاتَهُ وصيامَهُ لا تَقتُليهِ بِحَقِّ دِينِ مُحَمَّدِ

فشاع بين الناس أن الدارمي قد ترك الزهد، وعشق صاحبة الخمارالأسود، لذلك تنافست النساء لشراء الخُمُر السود حتى نفدت من البائع.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

موقع ملوك الطبخ

موقع ملوك الطبخ يقدم أشهى وأسهل وصفات الطبخ من جميع وصفات طبخ سريعة و شهية الاصناف . سواء الاطباق الرئيسية او الحلويات الغربية والشرقية وغيرها

Follow by Email